حصيلة فيضانات نيبال والتبت تتجاوز ألف قتيل و4400 مفقود

هيئة التحرير
Published 3 ساعات ago on 1 سبتمبر, 2026-0 views
عامل بملابس واقية يفحص موقعاً موحلاً متضرراً من الكارثة

كاتماندو | عرب 24

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات الكارثية التي ضربت مناطق واسعة على الحدود بين نيبال والتبت إلى أكثر من ألف قتيل، فيما لا يزال نحو 4400 شخص في عداد المفقودين، بعد نحو أسبوع من واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها منطقة الهيمالايا خلال السنوات الأخيرة.

وتواصل فرق الإنقاذ النيبالية عمليات البحث في مناطق جبلية نائية بعدما دمرت السيول طرقاً وجسوراً ومنشآت للطاقة الكهرومائية. واضطرت السلطات إلى إنشاء جسور مؤقتة للوصول إلى القرى المعزولة ومواقع العمل المتضررة.

وبحسب الحكومة النيبالية، جرى إنقاذ أكثر من 11 ألف شخص منذ بداية الكارثة. كما أعيد تشغيل شبكات الكهرباء والاتصالات في بعض المناطق، بينما لا تزال قرى كاملة معزولة عن العالم الخارجي.

وتتركز عمليات الإنقاذ حالياً على عدد من محطات الطاقة الكهرومائية، حيث لا يزال نحو 600 عامل عالقين في مناطق تعرضت لدمار واسع. وكانت السلطات تقدر في البداية أن قرابة ألف شخص حوصروا داخل تلك المنشآت والأنفاق التابعة لها.

وقال رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه إن آلاف المواطنين فقدوا منازلهم وأفراداً من عائلاتهم وممتلكاتهم، مؤكداً أن الحكومة تواجه تحدياً كبيراً في عمليات الإغاثة وإعادة التأهيل.

البحث عن مئات الأجانب

وتضم قوائم المفقودين 592 أجنبياً، بينهم سياح ومتسلقون وحجاج كانوا متوجهين إلى جبل كايلاش المقدس في التبت.

وينحدر عدد من المفقودين من الهند والولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا ودول أخرى.

وطلبت الشرطة النيبالية من عائلات المفقودين تقديم عينات دم لإجراء فحوص الحمض النووي، إلى جانب صور شخصية، بهدف المساعدة في التعرف على الجثامين التي لم يتم تحديد هويات أصحابها حتى الآن.

كما دعت أقارب المفقودين المقيمين خارج نيبال إلى إجراء تحليل الحمض النووي في مختبرات معتمدة وإرسال النتائج إلى السلطات النيبالية.

وتواجه المستشفيات والمشارح ضغطاً هائلاً بسبب العدد الكبير من الضحايا. وفي بعض المناطق المتضررة، دفنت السلطات مئات الجثامين التي لم يتم التعرف عليها بعدما بدأت تتحلل ولم تعد هناك مساحة كافية للاحتفاظ بها.

انهيار جليدي وراء الكارثة

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الكارثة بدأت بانهيار كتلة جليدية ضخمة، ما أدى إلى اندفاع كميات هائلة من المياه والجليد والصخور والطين عبر الوديان والمناطق السكنية القريبة من الحدود الصينية.

وتسببت موجة السيول في تدمير منازل وطرق ومحطات للطاقة ومنشآت حيوية خلال وقت قصير.

وتعد منطقة الهيمالايا من أكثر المناطق عرضة للفيضانات والانهيارات الأرضية، في وقت يحذر فيه العلماء من تزايد مخاطر ذوبان الأنهار الجليدية والظواهر المناخية المتطرفة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالمياً.

وأرجع التلفزيون الرسمي الصيني الكارثة إلى عدم استقرار الكتل الجليدية تحت التأثير طويل الأمد للاحتباس الحراري.

أكثر من 42 مليون دولار مساعدات

وقال رئيس الوزراء النيبالي إن قيمة المساعدات التي وصلت إلى البلاد تجاوزت 42 مليون دولار، لكنه أكد أن حجم الخسائر الإنسانية والمادية يجعل مرحلة التعافي طويلة ومعقدة.

وأضاف أن الكارثة تمثل تحذيراً جديداً بشأن المخاطر المتزايدة التي تواجه منطقة الهيمالايا نتيجة التغير المناخي، داعياً إلى طرح هذه التحديات بصورة أقوى أمام المجتمع الدولي.

وبينما تستمر عمليات البحث تحت الأنقاض وداخل الأنفاق، تتراجع الآمال تدريجياً في العثور على ناجين جدد، خصوصاً في المواقع التي ظلت معزولة لأيام.

عرب 24
متابعة خاصة لكارثة فيضانات نيبال والتبت

Breaking News
error: Content is protected !!