بارقة أمل في ألمانيا: تراجع وفيات المخدرات في ولاية شمال الراين-وستفاليا بعد “أرقام قياسية حزينة”

هيئة التحرير
Published 3 أيام ago on 12 أبريل, 2026-0 views
بارقة أمل في ألمانيا: تراجع وفيات المخدرات في ولاية شمال الراين-وستفاليا بعد “أرقام قياسية حزينة”

جريدة عرب 24الأحد، 12 أبريل 2026

دوسلدورف – قسم المتابعة الدولية
بعد سنوات من القلق المتزايد والارتفاع الحاد في أعداد ضحايا المواد المخدرة، كشفت أحدث البيانات الرسمية في ولاية شمال الراين-وستفاليا الألمانية عن تحول إيجابي في المنحى الوبائي لتعاطي المخدرات. وأشارت وزارة الداخلية في الولاية إلى تراجع ملحوظ في أعداد الوفيات للعام الثاني على التوالي، مما يكسر حدة الاتجاه التصاعدي الذي غذّته في السنوات الأخيرة ما تُعرف بـ “مخدرات الزومبي”.

تراجع بنسبة 7.8%.. وانحسار عن “ذروة 2023”

أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية في دوسلدورف أن العام الماضي شهد وفاة 709 أشخاص نتيجة تعاطي المخدرات، وهو ما يمثل انخفاضاً بواقع 60 ضحية مقارنة بعام 2024، أي تراجع بنسبة 7.8%.
ويعد هذا التراجع مؤشراً قوياً على انكسار موجة الوفيات القياسية التي بلغت ذروتها في عام 2023 بتسجيل 872 حالة وفاة، وهو رقم كان قد أثار صدمة في الأوساط السياسية والاجتماعية، بالنظر إلى أن عدد الوفيات في عام 2015 لم يكن يتجاوز 181 حالة فقط.

“مخدر الزومبي”.. القاتل الصامت بجرعات مجهرية

لا يزال الفنتانيل، الملقب بـ “مخدر الزومبي”، يتصدر قائمة المخاوف الأمنية والصحية. وتوضح التقارير الفنية أن هذه المواد الأفيونية الاصطناعية تفوق الهيروين في فتكها بـ 100 مرة.

حقيقة طبية: بينما يحتاج تعاطي 200 ملليغرام من الهيروين للوصول إلى جرعة زائدة مميتة، يكفي 2 ملليغرام فقط من الفنتانيل لشل مركز التنفس في الدماغ والتسبب في الوفاة الفورية.

اتجاهات الوفيات: “الاستهلاك المختلط” يظل التحدي الأكبر

رغم التراجع العام، إلا أن التفاصيل الإحصائية تكشف عن تباين في أسباب الوفاة:

  • الأضرار طويلة الأمد: شهدت تراجعاً كبيراً بنسبة 28%، حيث سُجلت 286 حالة وفاة ناتجة عن مضاعفات صحية مزمنة، مقارنة بـ 396 حالة في العام السابق.
  • الاستهلاك المختلط: لا يزال يمثل العقدة الأكبر، حيث سجلت الوفيات الناتجة عن خلط عدة مواد مخدرة في آن واحد ارتفاعاً ملحوظاً، مما يجعل المهمة صعبة أمام فرق الإنقاذ والمراكز الصحية.

صرخة استغاثة من مراكز المشورة

على الرغم من هذا التراجع في أعداد الوفيات، إلا أن الخبراء يحذرون من التراخي. ففي الوقت الذي تتراجع فيه الأرقام، تواجه مراكز تقديم المشورة لمدمني المخدرات في الولاية ضغوطاً هائلة، حيث وصفت تقارير محلية وضع هذه المراكز بأنه “على حافة الانهيار” نتيجة نقص التمويل وزيادة الطلب على المساعدة، مما يضع استمرارية هذا التوجه الإيجابي تحت الاختبار في الأشهر القادمة.
عرب 24: سنواصل متابعة ملف المخدرات وتأثيراته الاجتماعية والأمنية في القارة الأوروبية.

Breaking News
error: Content is protected !!