برلين – عرب 24
في عملية أمنية دقيقة استندت إلى معلومات استخباراتية، ألقت السلطات الألمانية القبض على مواطن لبناني في مطار “برلين براندنبورغ” (BER)، للاشتباه في انتمائه لحركة “حماس” وتورطه في أنشطة تهدف لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية ويهودية داخل القارة الأوروبية.
تفاصيل العملية: توقيف عند المدرج
أفادت صحيفة “دير شبيغل” بأن المعتقل، الذي أشير إليه بالرمز (محمد س.) ويبلغ من العمر 36 عاماً، تم توقيفه ليلة الجمعة الماضية فور وصوله جواً من بيروت. وكان اسم “محمد س.” مدرجاً سلفاً على قائمة المطلوبين لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية، حيث باشرت وحدات مكافحة الإرهاب تنفيذ أمر الاعتقال حوالي الساعة 11 مساءً.
لائحة الاتهامات: “عملاء أجانب” وتهريب ذخيرة
يوجه مكتب المدعي العام الاتحادي الألماني اتهامات ثقيلة للمعتقل اللبناني، تضمنت:
-
الانتماء لتنظيم أجنبي: العمل ككادر ضمن شبكة تابعة لحركة “حماس”.
-
تأمين السلاح: العمل ضمن مجموعة من “العملاء الأجانب” المكلفين بتوفير الأسلحة والذخيرة اللازمة لشن هجمات.
-
الدعم اللوجستي: تشير التحقيقات إلى أن (محمد س.) زوّد المجموعة بنحو 300 طلقة نارية حية لاستخدامها في عمليات تستهدف مؤسسات يهودية.
شبكة عابرة للحدود: من برلين إلى لندن
لا يبدو هذا الاعتقال معزولاً، بل هو جزء من تحقيقات أوسع كشفت عن شبكة “لوجستية” نشطة في عدة دول أوروبية:
-
في برلين: شهد شهر أكتوبر الماضي اعتقال 3 أشخاص يشتبه بانتمائهم للحركة أثناء عملية تسليم أسلحة.
-
في لندن: جرى احتجاز مهربين آخرين لأسلحة مرتبطين بذات الخلية، كانوا قد دخلوا الأراضي البريطانية قادمين من جمهورية التشيك.
السياق الأمني الألماني
تأتي هذه التحركات الأمنية في وقت تفرض فيه ألمانيا رقابة مشددة على الأنشطة المرتبطة بحركة “حماس” المحظورة قانونياً في البلاد. ويرى خبراء أمنيون أن هذه الشبكات تعتمد على عناصر “خلايا نائمة” أو متعاونين لوجستيين يعملون على تأمين الأدوات دون لفت الأنظار، وهو ما يفسر تركيز التحقيقات الألمانية على تجار السلاح العابرين للحدود.































