غيلسنكيرشن – عرب 24:
استفاقت مدينة “غيلسنكيرشن” بولاية شمال الراين-ويستفاليا، صباح اليوم، على وقع جريمة عائلية مأساوية راح ضحيتها أم شابة (30 عاماً)، بينما يرقد زوجها (36 عاماً، تركي الجنسية) في العناية المركزة بحالة حرجة، تاركين خلفهما أربعة أطفال صغار يواجهون مصيراً مجهولاً قبل أيام قليلة من عيد الميلاد.
استغاثة لم تمنع الكارثة
بدأت فصول المأساة في حوالي الساعة 1:30 بعد منتصف الليل، عندما تلقت شرطة النجدة اتصالاً مذعوراً من الزوجة، تطلب فيه المساعدة العاجلة، مشيرة إلى أن زوجها يحاول الانتحار وقد ألحق بنفسه إصابات.
وعلى الرغم من استجابة الشرطة القياسية، حيث وصلت الدوريات الأولى إلى المنزل في غضون دقيقتين فقط، إلا أن المشهد داخل المنزل كان دموياً. عثرت القوات على الزوجة غارقة في دمائها ومصابة بجروح خطيرة، وفارقت الحياة في مكان الحادث متأثرة بإصاباتها رغم محاولات الإنعاش.
سيناريو “قتل وانتحار”
وبحسب التحقيقات الأولية التي تولتها لجنة جرائم القتل (Mordkommission)، عُثر على الزوج مصاباً بجروح قطعية خطيرة يُعتقد أنها ذاتية. وتشير فرضيات المحققين الحالية إلى أن الزوج قام بمهاجمة زوجته أولاً، قبل أن يحاول الانتحار. وقد خضع لعملية جراحية طارئة ولا يزال تحت الرقابة الطبية والأمنية.
مصير الأطفال الأربعة
الفاجعة الأكبر تمثلت في وجود أطفال الزوجين الأربعة (تتراوح أعمارهم بين 3 و11 عاماً) داخل المنزل وقت وقوع الجريمة. ولحسن الحظ، كان الأطفال نائمين في أسرتهم ولم يشهدوا تفاصيل الاعتداء الدموي، لكنهم استيقظوا ليجدوا أنفسهم قد فقدوا والدتهم وتفككت أسرتهم. وقد تولى مكتب رعاية الشباب (Jugendamt) مسؤولية العناية بهم وتوفير الدعم النفسي اللازم.
صدمة الجيران
خيّم الحزن والذهول على الحي السكني، حيث وصف الجيران العائلة بأنها كانت تبدو “طبيعية وودودة”. وأشارت إحدى الجارات والدموع في عينيها إلى أن العائلة انتقلت للمنزل الجديد قبل عام ونصف فقط، وكان الأطفال يلعبون دائماً في الحديقة بسعادة، قائلة: “إنه أمر لا يصدق.. كيف ينقلب حال أسرة بهذا الشكل المأساوي قبل الأعياد؟”.
































