تقرير – عرب 24
في مدينة هامبورغ الألمانية، اشتعلت النيران في سيارة النائب برنَد باومان، أحد أبرز وجوه حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، في ساعة مبكرة من صباح الاثنين. التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحريق كان متعمداً، ما أثار موجة غضب واسعة ونقاشاً حاداً حول تصاعد العنف السياسي في البلاد.

الشرطة قالت إن الحريق اندلع قرابة الثالثة فجراً في حي أوتمارشِن، والتهم سيارة باومان بالكامل، قبل أن تمتد النيران إلى ثلاث سيارات أخرى متوقفة بجانبها. فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق دون وقوع إصابات، لكن الأضرار المادية كانت كبيرة.
بعد الحادث بساعات، نُشر بيان على موقع إلكتروني يساري متطرف أعلن فيه أشخاص يصفون أنفسهم بأنهم من “حركة أنتيفا” مسؤوليتهم عن العملية، معتبرين أنها “رد سياسي على خطاب الكراهية اليميني”. السلطات الألمانية فتحت تحقيقاً في البيان ضمن ملف “جريمة بدافع سياسي”.
برنَد باومان، وهو الأمين البرلماني لحزب البديل في البوندستاغ، قال إن الهجوم “نتيجة مباشرة لخطاب التحريض ضد حزبه”، وأضاف أن “الدولة تغضّ الطرف عن العنف اليساري بينما تركز فقط على التطرف اليميني”. وطالب بزيادة الحماية لأعضاء الحزب وممتلكاتهم.
الحادثة أثارت ردود فعل واسعة من مختلف الأحزاب. ممثلون عن أحزاب أخرى أدانوا العنف السياسي “بغض النظر عن الجهة المستهدفة”، فيما حذّر محللون من أن مثل هذه الأفعال قد تزيد من حدة الانقسام في المجتمع الألماني وتضعف الثقة بالمؤسسات الديمقراطية.
الشرطة الجنائية في هامبورغ تتابع التحقيق، فيما أوكلت وحدة الجرائم ذات الدافع السياسي القضية إلى قسم حماية الدولة. لم تُعلن بعد أي نتائج حول المشتبه بهم، لكن المؤشرات تشير إلى خلفية سياسية واضحة.
يأتي هذا الهجوم في وقت تتصاعد فيه التوترات داخل المشهد السياسي الألماني، خاصة مع اقتراب الانتخابات المحلية والجدل المستمر حول صعود حزب البديل في استطلاعات الرأي.
































