الرباط – عرب 24
تتجه بوصلة الرياضة العالمية مساء اليوم الأحد 18 يناير 2026، نحو العاصمة المغربية الرباط، حيث يحتضن ملعب “المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله” المشهد الختامي لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025. لقاء يوصف بـ “نهائي الحلم” يجمع بين صاحب الأرض والجمهور، المنتخب المغربي، وحامل لواء القوة البدنية، المنتخب السنغالي، في صراع على زعامة القارة السمراء.
ساعة الصفر (بتوقيت ألمانيا والمغرب)
بالتزامن مع التوقيت الشتوي في أوروبا، ستكون الجماهير في ألمانيا على موعد مع انطلاق صافرة البداية في توقيت موحد مع العاصمة المغربية:
• الساعة 20:00 (الثامنة مساءً) بتوقيت برلين.
• الساعة 20:00 (الثامنة مساءً) بتوقيت الرباط.
• الساعة 22:00 (العاشرة مساءً) بتوقيت القاهرة.
• الساعة 23:00 (الحادية عشرة ليلاً) بتوقيت مكة المكرمة وأبوظبي.
قراءة تكتيكية: صراع العقول بين الركراكي وسيسيه
من الناحية الفنية، ننتظر مباراة “شطرنج” تكتيكية بين مدرستين مختلفتين تماماً:
1. المنتخب المغربي: يعتمد المدرب وليد الركراكي على توازن دقيق بين الاستحواذ الإيجابي والتحول السريع. القوة الضاربة تكمن في الأطراف بوجود أشرف حكيمي، مع بناء اللعب من العمق عبر تحركات إبراهيم دياز. التحدي الأكبر للمغرب سيكون في اختراق الجدار الدفاعي السنغالي الصلب دون ترك مساحات للمرتدات.
2. المنتخب السنغالي: يدخل “أليو سيسيه” اللقاء معتمداً على الكثافة البدنية العالية والضغط العالي. السنغال تمتاز بالقدرة على خنق الخصم في مناطق الوسط والاعتماد على الكرات الطولية خلف المدافعين، مستغلة سرعات مهاجميها وقوة التحاماتهم.
لمحة تاريخية: البحث عن المجد الضائع وتكريس الهيمنة
• المغرب: يدخل “أسود الأطلس” اللقاء بضغط تاريخي كبير؛ فالمغرب لم يتوج باللقب سوى مرة واحدة عام 1976. وبعد الوصول التاريخي لنصف نهائي مونديال 2022، يرى المغاربة أن هذا هو الوقت المثالي لإنهاء صيام دام نصف قرن تقريباً، وتتويج الجيل الذهبي بالذهب القاري على أرضهم.
• السنغال: “أسود التيرانجا” الذين تذوقوا طعم الذهب لأول مرة في نسخة 2021، يسعون لتكريس هيمنتهم كقوة عظمى في القارة. السنغال باتت “مرشحاً دائماً” بفضل استقرار جهازها الفني وتراكم الخبرات لدى لاعبيها في النهائيات الكبرى.
أبرز صراعات النجوم (تحت أنظار كشافي أوروبا)
المباراة ستكون مسرحاً لنجوم يتلألأون في الملاعب الأوروبية، وهو ما يفسر الاهتمام الإعلامي الألماني الواسع:
• أشرف حكيمي (المغرب): محرك الجهة اليمنى وأحد أفضل الأظهرة في العالم، يمثل القوة الهجومية والدفاعية في آن واحد.
• إبراهيم دياز (المغرب): صانع الألعاب الذي منح “الأسود” صبغة عالمية بمهارته الفائقة ورؤيته للملعب.
• ساديو ماني (السنغال): القائد الملهم والخبرة الكبيرة التي تعرف طريق الشباك في المواعيد الكبرى.
• نيكولاس جاكسون (السنغال): المهاجم الشاب الذي يمثل التهديد الدائم لخطوط الدفاع بسرعته وقوته البدنية.
إن نهائي الرباط اليوم ليس مجرد مباراة كرة قدم، بل هو استعراض للقوة الناعمة الإفريقية. بين طموح المغرب في كتابة تاريخ جديد على أرضه، وإصرار السنغال على البقاء فوق العرش، يترقب العالم “ملحمة كروية” ستكتب فصلاً جديداً في سجلات الكرة العالمية، بصبغة احترافية أوروبية وقلب إفريقي نابض.































