برلين/الرياض – مكتب عرب 24 ألمانيا | تواجه حكومة المستشار فريدريش ميرز واحدة من أصعب أزماتها الدبلوماسية والاقتصادية منذ توليها السلطة، حيث تتواتر الأنباء عن انتكاسة في المحادثات الألمانية السعودية لتأمين إمدادات الغاز، في وقت تعيش فيه البلاد حالة طوارئ طاقية غير مسبوقة مع هبوط مخزونات الغاز إلى مستويات “مرعبة”.
الرياض وميرز.. لقاء بلا صفقات؟
رغم الآمال الكبيرة التي عُلقت على جولة المستشار ميرز في الخليج، تشير تقارير إعلامية إلى أن اللقاء مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، لم يسفر عن النتائج المرجوة. وتتحدث المصادر عن “فتور” في الموقف السعودي، حيث برزت تحفظات حول مدى موثوقية ألمانيا كشريك استراتيجي في ظل تقلبات علاقتها مع القوى الدولية الكبرى.
أبرز نقاط التوتر في المحادثات:
• فقدان الثقة: الجانب السعودي يرى في التخبط الألماني تجاه ملفات المنطقة وروسيا عائقاً أمام بناء شراكة طويلة الأمد.
• غياب التعهدات: لم تصدر أي إعلانات رسمية عن عقود غاز فورية، مما يترك برلين وحيدة في مواجهة شتاء قارس.
أزمة الغاز: ألمانيا تقترب من “نقطة الصفر”
بينما تنخفض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية (-20 درجة مئوية)، تشير بيانات مقلقة إلى أن مستويات تخزين الغاز في بعض الولايات الألمانية هبطت إلى ما دون 10%، وهو ما يضع البلاد أمام شبح “الإظلام الطاقي” أو التوقف القسري لبعض الصناعات.
انتقادات داخلية لاذعة:
تصاعدت أصوات المعارضة، وعلى رأسها حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD)، متهمة حكومة ميرز بالعيش في “فقاعة أيديولوجية” والاعتماد المفرط على الغاز المسال الأمريكي عالي التكلفة، بعد قطع الجسور تماماً مع الموردين التقليديين، مما أدى لانفجار أسعار التدفئة وإرهاق كاهل المواطنين.
تحدي الوساطة وفشل الدبلوماسية
يبدو أن محاولة ميرز للعب دور “الوسيط القوي” في أوروبا قد اصطدمت بجدار الواقع؛ فالكرملين لم يعد يرى في برلين طرفاً محايداً، والشركاء الدوليون في الخليج يراقبون بحذر. هذه العزلة الدبلوماسية تزيد من تعقيد مهمة الحكومة في إدارة أزمة الطاقة التي خرجت عن السيطرة.
































