يحيي السوريون اليوم الذكرى الأولى لسقوط نظام بشار الأسد. الدولة التي أنهكتها الحرب ما زالت تبحث عن استقرار دائم بعد تحول سياسي هو الأبرز منذ عقود.
ساحة الأمويين في دمشق امتلأت بالحشود منذ الصباح. احتفالات رسمية وشعبية تقام في مدن عدة. الرئيس أحمد الشرع أدى صلاة الفجر في المسجد الأموي ووضع هدية مقدمة من السعودية داخل رحاب المسجد. بعد الصلاة أشار في كلمة قصيرة إلى أن سقوط النظام السابق كان لحظة تاريخية. قال إن ما تحقق جاء بتضحيات كبيرة وإن الحفاظ عليه واجب على الجميع.
الاحتفالات لم تقتصر على العاصمة. مدن الساحل ودرعا وحماة شهدت فعاليات منذ أيام. آلاف المواطنين خرجوا إلى الشوارع حاملين العلم السوري الجديد. في بصرى الشام حضر جمهور غفير مهرجان نصر حوران. الجالية السورية في ماليزيا شاركت هي الأخرى في إحياء المناسبة.
شخصيات عسكرية وسياسية تحدثت عن مرحلة جديدة. مظلوم عبدي عبّر عن أمله في بناء دولة عادلة تحمي حقوق جميع المكونات. دعا إلى حوار وطني واسع، وتطبيق ما جاء في اتفاقية العاشر من مارس التي أرست أسس سوريا ديمقراطية ولا مركزية.
الشرع وعد بإصلاحات واسعة. خلال الأشهر الماضية أعاد رسم العلاقات الخارجية. تقارب أكبر مع الولايات المتحدة. دعم خليجي واضح. ضغوط إيران وروسيا على القرار السوري تراجعت. بعض العقوبات الغربية رُفعت. وُضعت أسس لمسار سياسي جديد ينهي حقبة القمع ويعيد الثقة للمواطنين.
لكن التحديات ما زالت كبيرة. أعمال عنف متقطعة أدت إلى سقوط ضحايا ونزوح عائلات. مخاوف بين الأقليات من مستقبل الحكم ما زالت حاضرة. الحكومة تقول إن المرحلة الانتقالية ستستمر أربع سنوات. خلالها يتم تثبيت مؤسسات الدولة ووضع دستور جديد قبل التوجه إلى انتخابات عامة.
الشرع أكد مطلع هذا الأسبوع أن سوريا تعيش أفضل ظروفها منذ سنوات. وعد بمحاسبة كل من تورط في الانتهاكات. شدد على أن وحدة السوريين هي الطريق الوحيد للمستقبل.
في الذكرى الأولى للتغيير يحتفل الناس بالأمل. لكن استقرار هذا الأمل يتوقف على نجاح الدولة في تجاوز خلافات الماضي وترسيخ قواعد العيش المشترك.































