تشهد مدينتان أوروبيتان، في ألمانيا وهولندا، حالة تأهب بعد اكتشاف تلوث بكتيري في شبكة مياه الشرب، ما اضطر السلطات إلى إصدار أوامر صارمة للمواطنين بغلي المياه قبل استخدامها.
في مدينة فيسبادن الألمانية الواقعة بولاية هِسِّن، أعلنت السلطات المحلية استمرار التحذير من استخدام مياه الشرب بشكل مباشر بعد العثور على بكتيريا من نوع إنتيروكوكِّن (Enterokokken) في إحدى نقاط شبكة المياه. ويشمل التحذير نحو 270 ألف شخص من أصل 300 ألف نسمة هم سكان المدينة.
السلطات طلبت من الأهالي غلي المياه قبل شربها أو استخدامها في إعداد الطعام أو غسل الخضروات والفواكه أو تنظيف الأسنان. كما نُصِح أصحاب المناعة الضعيفة وكبار السن باتخاذ احتياطات إضافية لتفادي الإصابة بالعدوى. فرق الصحة تتابع اختبارات جديدة للتأكد من خلو المياه من البكتيريا قبل رفع التحذير، فيما لا تزال الأسباب الدقيقة للتلوث قيد التحقيق.
أما في مدينة أوتريخت الهولندية، فقد أصدرت شركة المياه الوطنية “فيتنس” تحذيراً مماثلاً بعد اكتشاف نفس البكتيريا في أحد خزانات المياه التي تزود المدينة وضواحيها. وشمل التحذير مناطق مثل بيلتهوفن، بونيك، وزيست. وقد تأثر بالتحذير نحو 125 ألف وصلة مياه، أي ما يقارب 350 إلى 370 ألف نسمة، وهو عدد سكان المدينة والمناطق المتصلة بها.
الشركة أكدت أن المياه يجب غليها جيداً قبل الاستخدام المنزلي، خصوصاً للشرب والطهي. كما طمأنت السكان بأن التحاليل تجرى بشكل متواصل وأن الخطر الصحي محدود طالما تُتبع التعليمات.
ما هي البكتيريا المكتشفة؟
البكتيريا التي عُثر عليها تُعرف باسم إنتيروكوكِّن، وهي نوع من البكتيريا المعوية التي توجد عادة في جسم الإنسان والحيوان. وجودها في مياه الشرب يشير إلى احتمال تسرب ملوثات برازية أو خلل في منظومة التوزيع. الأشخاص الأصحاء قد لا يشعرون بأعراض خطيرة، لكن هذه البكتيريا يمكن أن تسبب التهابات معوية أو بولية أو دموية لدى من يعانون من ضعف المناعة أو أمراض مزمنة.
الوضع الحالي:
في كلتا المدينتين، تعمل شركات المياه والسلطات الصحية على تعقيم الشبكات وأخذ عينات متكررة. ولن يُرفع التحذير قبل أن تثبت الفحوصات خلو المياه تماماً من البكتيريا في ثلاث عينات متتالية. وحتى ذلك الحين، تبقى حياة مئات الآلاف من المواطنين تحت إجراءات وقائية دقيقة، في انتظار عودة المياه إلى الأمان الكامل.
خاتمة:
تسلّط هذه الحادثة الضوء على هشاشة أنظمة المياه في المدن الأوروبية أمام التلوث المفاجئ، وتؤكد أهمية المراقبة المستمرة والبنية التحتية الحديثة لحماية صحة السكان.































