برلين
تواجه منظومة التأمين الصحي في ألمانيا تحديًا ماليًا كبيرًا، مع عجز متوقع يبلغ نحو 15 مليار يورو. وفي محاولة لتفادي ارتفاع الاشتراكات اعتبارًا من عام 2027، قدمت لجنة خبراء عينتها وزيرة الصحة نينا فاركن حزمة من المقترحات تشمل تغييرات واسعة قد تمس جميع المؤمن عليهم.
66 توصية لتقليص العجز
اللجنة، التي يرأسها الخبير الاقتصادي فولفغانغ غراينر، أعدت 66 توصية قصيرة المدى.
وبحسب التقديرات، يمكن أن توفر هذه الإجراءات ما يصل إلى 42 مليار يورو، مع إمكانية بلوغ 64 مليار يورو في السنوات اللاحقة.
أبرز الإجراءات المقترحة
تشمل الخطة مجموعة من التدابير المالية والتنظيمية:
- تمويل إعانات البطالة من الضرائب بدلًا من صناديق التأمين، ما يوفر نحو 12 مليار يورو
- وضع سقف لزيادة أجور الأطباء والخدمات الصحية، بتوفير يقدر بـ 5.5 مليار يورو
- فرض اشتراكات شهرية على بعض الأزواج غير العاملين بقيمة 240 يورو، ما يحقق 3.5 مليار يورو
- زيادة الضرائب على التبغ والكحول، وفرض ضريبة على المشروبات السكرية، بعائد يقارب 1.9 مليار يورو
- رفع مساهمات المرضى في الأدوية إلى ما بين 7.5 و15 يورو
- إلغاء تغطية بعض الخدمات مثل العلاج بالطب البديل وبعض أشكال الرعاية الوقائية
- تقليص مدفوعات المرضى أثناء الإجازة المرضية وتحديد مدتها القصوى
جدل سياسي مرتقب
رغم التأكيد الرسمي على أن الإصلاح لن يكون على حساب المؤمن عليهم فقط، فإن العديد من هذه المقترحات قد يثير جدلًا سياسيًا واجتماعيًا واسعًا، خاصة تلك المتعلقة بزيادة الأعباء المالية المباشرة على المواطنين.
خطوات تشريعية قريبة
أعلنت وزارة الصحة أنها ستدرس التوصيات بشكل عاجل، تمهيدًا لبدء إجراءات تشريعية قبل الصيف.
الهدف هو تحقيق استقرار مالي لصناديق التأمين الصحي ابتداءً من 2027، مع منح المؤسسات قدرة أفضل على التخطيط المالي.
إصلاحات أعمق قيد الإعداد
بالتوازي مع الإجراءات العاجلة، تواصل اللجنة العمل على مقترحات طويلة المدى لإعادة هيكلة النظام الصحي. ومن المتوقع تقديم هذه الرؤية بحلول نهاية عام 2026.
في ظل الضغوط المالية المتزايدة، تبدو ألمانيا مقبلة على مرحلة إعادة توازن في نظامها الصحي، مع قرارات قد تؤثر بشكل مباشر على حياة ملايين المواطنين.

































