فرانكفورت – خاص “عرب 24”
تسيطر حالة من الذعر الشديد على البورصات العالمية مع بزوغ فجر أسبوع جديد من التوترات الجيوسياسية. فقد واصل مؤشر “داكس” الألماني رحلة الهبوط التي بدأها يوم الجمعة الماضي، مسجلاً تراجعاً بنسبة 2% (ما يعادل 460 نقطة) ليهبط دون مستوى 22,000 نقطة التاريخي.
ويعزى هذا الانهيار إلى قناعة المتداولين بأن أزمة الطاقة الناتجة عن حرب الخليج وتداعياتها على الاقتصاد العالمي لن تكون سحابة صيف عابرة، بل أزمة هيكلية طويلة الأمد.
إنذار الـ 48 ساعة: ترامب يصعد اللهجة
جاء الانفجار في الأسواق عقب التصعيد الكلامي الحاد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب (79 عاماً) يوم الأحد، حيث وجه إنذاراً نهائياً “للملالي” في طهران مدته 48 ساعة. وهدد ترامب بقصف محطات الطاقة الإيرانية ما لم يتم إنهاء حصار مضيق هرمز الاستراتيجي.
وفي ظل هذه الأجواء، تسود شكوك عميقة في أوساط المستثمرين حول استجابة طهران للتهديدات، مما يعني بقاء أسعار النفط والغاز في مستويات مرتفعة، وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى موجة غلاء تطال كل شيء.
مفاجأة الذهب: الملاذ الآمن ينهار
في تحول غير متوقع، لم يصمد الذهب كـ “ملاذ آمن” في هذه الأزمة. فقد هوت أونصة الذهب بنسبة تجاوزت 7% لتستقر عند 4136.20 دولار، مسجلة تراجعاً لليوم التاسع على التوالي.
ويرى المحللون أن المستثمرين يخشون رد فعل البنوك المركزية برفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المتصاعد، مما يقلل من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً. وقد خسر الذهب أكثر من 20% من قيمته منذ وصوله إلى القمة القياسية في 29 يناير الماضي (5594.82 دولار).
الدولار الرابح الأكبر من أزمة الطاقة
على المقلب الآخر، يواصل الدولار الأمريكي جني المكاسب مستفيداً من ارتفاع أسعار الطاقة؛ لكون النفط والغاز يسعران عالمياً بالعملة الخضراء. هذا الطلب المتزايد على الدولار أدى إلى ارتفاع قيمته بنسبة 3% مقابل اليورو منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026، حيث وصل سعر صرف اليورو صباح اليوم إلى ما يزيد قليلاً عن 1.15 دولار.

































